محمد بن علي البلنسي

487

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

جدا ، لأن لخما يبعد أن يكون مخلوقا في عهد موسى ، فكيف بأن يكون من صلبة قبيلة في ذلك الوقت ؟ ! ولا يتصور هذا / على قول من قال : [ إن [ 73 / ب ] قحطان ] « 1 » هو ابن الهميسع بن [ تيمن ] « 2 » بن قيدر بن نبت بن إسماعيل . ووجه الاستبعاد في هذا أن لخما بينه وبين إبراهيم ، - على هذا القول - نحو من أربعة عشر أبا ، وليس بين موسى وبين إبراهيم إلا ستة آباء ، فلم يولد إذا إلا بعد موسى بدهر . وإن قلنا بقول ابن إسحاق « 3 » . إنّ قحطان هو ابن عابر بن شالخ ، فيبعد أيضا ، ولكن هو على القول الأول أبعد . وذلك أن لخما وجذاما أخوان - فيما زعم أهل النسب - « 4 » وهو : لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن مهسع « 5 » بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان « 6 » ولكهلان كان الملك قبل أخيه حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، فيما ذكر المسعودي « 7 » واسمه : مهرم بن عابر أو ابن الهميسع على الخلاف المتقدم . وقد تقدم نسب موسى قبل « 8 » ، وأن بينه وبين إبراهيم ستة آباء ، وبين إبراهيم وعابر ستة آباء أو سبعة على الخلاف في ذلك . فعلى هذا القول الأخير يقرب أن يكون لخم في عهد موسى ، أو قبله بقليل ، أو بعده بقليل . وأما أن تكون من صلبه قبيلة في ذلك الوقت فلا . وأما على القول الأول فأشد بعدا . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من ( ق ) ، ومن التعريف والإعلام للسهيلي . ( 2 ) في الأصل ، ( م ) ، ( ع ) : « تيمر » ، والمثبت في النص من ( ق ) ، ومن التعريف والإعلام للسهيلي . ( 3 ) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ( 6 ، 7 ) . وانظر المعارف لابن قتيبة : 27 . ( 4 ) المعارف : 101 ، والجمهرة لابن حزم : 419 ، والإنباه لابن عبد البر : 98 . ( 5 ) في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 12 : « هميسع » . ( 6 ) المصدر السابق ، وانظر الجمهرة لابن حزم : 422 ، والإنباه لابن عبد البر : 98 . ( 7 ) مروج الذهب : 2 / 74 ، وفيه : « ثم ملك بعده أخوه مهلان بن سبأ » . أي أن ملك كهلان كان بعد ملك حمير لا قبله . ( 8 ) راجع ص ( 151 ) .